تَـراجِم
-ذات يوم وخلال محاضرة كانت تُلقيها على جمعٍ غفير من الناس وفي دولة أجنبية وبعيدة تمام البُعد عن موطنها الام، تحدثت فيها عن أهمية الترجمة الأدبية وما يعنيه لها أن تقوم بترجمة الأدب الإنجليزي إلى العربية ، سألها أحد الحضور عن ما يميز الترجمة الأدبية عن الترجمة بصورة عامة ولم اختارت المواصلة في هذا المجال رغم حظه السئ في بلادها .. فتلألأت إثر ذلك لمعة خافتة في عينيها وكأنما كانت تترقبه من لحظة دخولها بل من اللحظة التي قررت فيها أن تحترف الترجمة ثم أجابت : " ذات يوم لا أذكره بالضبط وأنا حديثة العهد بالأدب ، رافقتُ عملاً أدبياً رائعاً بعنوان ماجدولين وأمتعني للغاية وأحببته حُباً جماً، وتفاعلتُ معه بجُلّ ما أحوي من عاطفة وحسٍ شاعري يمكن لفتاة يافعة أن تحويه، كلُ ذلك وأنا أظن دون أدنى شك أنه عمل أصلي لذاك الكاتب العربي الذي كونت عنه خلفية جيدة في ذاك الوقت نظراً لمطالعتي الدائمة لمقالاته، ولكن تلك الرواية كانت تجربتي الأولى لاسلوبه الروائي لا المقالي، ربما لم يكن سوء الفهم ذاك ليحدث لو أنني تخليتُ عن عادتي في تجاوز المقدمات، ربما وقتها فقط كنتُ سأدرك أنه عمل مُترجم وليس أصلي...