المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2025

تَـراجِم

صورة
  -ذات يوم وخلال محاضرة كانت تُلقيها على جمعٍ غفير من الناس وفي دولة أجنبية وبعيدة تمام البُعد عن موطنها الام، تحدثت فيها عن أهمية الترجمة الأدبية وما يعنيه لها أن تقوم بترجمة الأدب الإنجليزي إلى العربية ، سألها أحد الحضور عن ما يميز الترجمة الأدبية عن الترجمة بصورة عامة ولم اختارت المواصلة في هذا المجال رغم حظه السئ في بلادها ..  فتلألأت إثر ذلك لمعة خافتة في عينيها وكأنما كانت تترقبه من لحظة دخولها بل من اللحظة التي قررت فيها أن تحترف الترجمة ثم أجابت :  " ذات يوم لا أذكره بالضبط وأنا حديثة العهد بالأدب ، رافقتُ عملاً أدبياً رائعاً بعنوان ماجدولين وأمتعني للغاية وأحببته حُباً جماً، وتفاعلتُ معه بجُلّ ما أحوي من عاطفة وحسٍ شاعري يمكن لفتاة يافعة أن تحويه، كلُ ذلك وأنا أظن دون أدنى شك أنه عمل أصلي لذاك الكاتب العربي الذي كونت عنه خلفية جيدة في ذاك الوقت نظراً لمطالعتي الدائمة لمقالاته، ولكن تلك الرواية كانت تجربتي الأولى لاسلوبه الروائي لا المقالي، ربما لم يكن سوء الفهم ذاك ليحدث لو أنني تخليتُ عن عادتي في تجاوز المقدمات، ربما وقتها فقط كنتُ سأدرك أنه عمل مُترجم وليس أصلي...

أينما حللت كُن غزيراً،مُتجذراً وأزهر...

صورة
  أظل اتسائل إن كان أمراً غريباً بي أو أنه طبيعي بالنسبة للاخرين أيضاً، ذاك العقل الشبكي البحت الذي يُحبب إليه ربط الاشياء ببعضها ومدى شعور البهجة عند ربطه لأمور مكملّة لبعضها بطريقة إبداعية وجميلة وكأنما جميع الاحاديث والمواقف مع الآخرين قد حدثت ضمن سيناريو كبير ومتشابك وعديد المعانِ والمباهج .. أحياناً أعتقد أن الامر عائد لطبيعتي البيولوجية كأنثى وذلك بسبب طبيعة عقلنا الشبكي الذي لا يكاد يعمل دون نسج خيوط تربط جميع الأمور ببعضها حتى وإن لم تكن ذات روابط حقيقية وملموسة، خلافاً لذاك العقل الصندوقي الذي لا يخرج من حيز ما يجري بداخله في هذه اللحظة، لستُ أدري لم كل هذا الإسهاب في التوضيح ولكن المهم في الأمر حقيقة كون هذا التشابك وإن كان مُقلقاً ومفتعلاً للمشاكل في كثير من الأحيان إلا أنه وفي أحايين اخرى كثيرة يكون مُدهشاً وبديعاً في ربطه وتحليله كتلك المرة التي أوصتني فيها صديقة لطيفة - ممتنة دائماً للطف الكامن في حديثها - أن أستمر بمحاولة القيام بنشاط محدد أفصحت لها عن رغبتي في تجربة القيام به رغم هوله، لتتسع إبتسامتي إثر نهاية جملتها إذ قالت فيما يعني أنني وأينما وُضعت أُزهر !! والح...