هل نسير في خط مستقيم أم دوائر متعددة ؟
صفقت هذه الحقيقة على خدّي لأول مرة أثناء حديث ولنقل محاولة مستميتة لإيجاد حل ينتشلني من ظلمات الشك والتردد وعدم اليقين بقراري ذات يوم، حيث بادلني النصح رفيق أعتز بمعرفته حتى هذا اليوم إذ دائماً ما كنتُ أخرج من حديثي ونقاشي معه بفكرة تُضئ في ذاكرتي عن حوجتها. لستُ أدري إن كان مُدركاً لحقيقة تناسب ردوده وأفكاره مع ما أقلقني أم أنه واسع الحيلة وتحليلي بالفطرة .. المهم هنا ليس صفات ذاك الرفيق وإنما تلك الحقيقة التي أدركتها للمرة الأولى، وكم كانت صادمة ومطمئنة في الوقت ذاته..حيث ترافق ذاك الإدراك مع الخوف من عدم اللحاق بكل ما يدور حولنا وبالتحديد ما كنت قلقة بشأنه حول تفويت تحصيل علم معين أو تعليم أكاديمي بالكفاءة المطلوبة - حسب مقاييسي القاصرة آنذاك - إذ دائماً ما تنامى بداخلي الهلع من تفويت أمرٍ ما أدركه آخرون غيري أو تفويت أمر يتحتم علي اكتسابه في عمري الحالي كبقية أقراني. ليرد علي وبكل بساطة : أن ما أظنه خطاً مستقيماً - ذو بداية ونهاية وأن أي تعرج ( فشل ) في هذا الخط سيعرقل بالضرورة كل ما هو آتٍ بعده- ليس إلا دائرة ندور بها. وأن ما نعجز عن إدراكه في لحظة لابد من إدراكه لاحقا...